الريس: الأعداء يحاولون النيل من قرار الحج بأكاذيب.. وهذا ما علينا فعله

أكّد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور عبدالعزيز بن ريس الريس، أنه مع وضوح الحكمة الرشيدة والغاية النبيلة من تقليص أعداد الحجاج والمعتمرين، إلا أن الأعداء من الصفويين ودولتهم، ومن المبتدعة من الجماعات الإرهابية، كالإخوان المسلمين وغيرهم، يحاولون استغلال هذا الحدَث لإشعال حماسة وعاطفة المسلمين ضد ولاة وأهل بلاد التوحيد والسنة السعودية -حرسها الله- بدعاوى كاذبة، واتهامات ظالمة. جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها في أحد جوامع مدينة الرياض، والتي أكد خلالها أن السعودية لو سَمَحَتْ بالحج كما هو المعتاد سابقًا لأبى هؤلاء الأعداء إلا أن يطعنوا فيهم بحُجَّة أنهم لم يُبالوا بأرواح الحجاج والمعتمرين؛ لذا سمحوا بالحج في هذه الظروف الصعبة بهذه الأعداد الكبيرة. وقد استهلّ خطبته قائلاً: “إن الحرمين الشريفين أفضل بقاع الدنيا، فلا يوجد حرم ديني إلا هما: الحرم المكي، والحرم المدني، وهما أحبّ البقاع إلى الله، وقد توالت عليه القرون أيام بقائه تحت سيطرة الدولة العثمانية وقد أُهملا في إصلاحهما وتطويرهما بما يُناسب مكانتهما وبما يُريح الحجاج والمعتمرين والمصلين”.

وواصل: “ولتعرف ذلك يقينًا: قارن إصلاح الحرمين وتطويرهما بإصلاح مساجد إسطنبول وتطويرها أيام سيطرة العثمانيين عليهما، بل إن الحرمين أُفسدا غاية الإفساد وقت حكم الأتراك بأن مُكِّن فيه الشرك الأكبر والتصوف الغالي، من دعاء الأموات والاستغاثة بهم، والاحتفال بالمولد النبوي، والرقص الصوفي على الصفا والمروة، بل إن المسلمين فُرِّقوا فيه بأن جُعل في الحرم المكي أربعة محاريب، لكل مذهب من المذاهب الأربعة وأصحابه محراب، فإذا انتهى هؤلاء من الصلاة صَلَّى أصحابُ المذهب الآخر بإمامه، وهكذا”. وتابع: “وقد أُهمل الحج حتى عمَّ الخوف والسطو والسرقة، وكثُر قُطَّاع الطريق، في قصص يشيب لها مفارق الصبيان، حتى منَّ الله بفضله فانتقلت ولاية الحرمين وشؤون الحج والمعتمرين إلى ولاة التوحيد والسنة آل سعود -جزاهم الله خيرًا- وبُدِّل الخوفُ أمنًا، والشركُ توحيدًا، والبدعةُ سنةً، والتفرُّق تجَمُّعًا، وإهمال الحرمين إلى إعمارهما وتطويرهما بما يدهش كل ناظر، وسُهِّل للحجاج والمُعتمرين قضاء نُسُكهم بكل مُستطاع، وقُدِّمت لهم الخدمات الجليلة والمساعي الكريمة بما يعجز كاتبٌ أن يُحيط بذلك في كتاب، فضلًا عن خطبة جمعة”.

وأردف يقول: “ففي كل سنة يفِد الحجاج والمعتمرون بأعدادٍ كبيرة، وفي كل عام تزداد الأعداد، وولاة التوحيد آل سعود والمسؤولون للحج يستعدّون، وللحجاج والمعتمرين يستقبلون، ولهم يخدمون طاعةً لله رب العالمين، وقيامًا بواجب ضيوف الرحمن المُتنسِّكين”. وبيّن أنه في هذا العام قُلِّص العدد كثيرًا، وقُصِرَ على أعدادٍ قليلةٍ ممن في الداخل من المواطنين والمقيمين؛ حرصًا على حفظ أنفس المسلمين لئلّا يُصابوا بوباء كورونا، ولئلّا ينتشر بين المسلمين في العالم، ومن المعلوم أنّ حِفْظَ النفس مَقْصَدٌ عظيم من مقاصِد الشريعة. وقال “الريس” في ختام خطبة الجمعة: “فالواجب علينا جميعًا أمور؛ منها: عدم الالتفات لهؤلاء المغرضين؛ لأنهم مُغرضون لا مُصلحون ولا ناصحون، والدفاع عن دولة التوحيد والسنة بحق؛ لأنها على التوحيد والسنة، ولأن دافع وظلم المخالفين لهم هو المخالفة في التوحيد والسنة”، موضحًا أن وسائل الدفاع متعددة، إما بكلمة في مجلس أو برسالة وكتابة في وسائل التواصل المختلفة.